علامات رفع العلم إلا أن الخير باق في الأمة، وقد فقدت الأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وبقي الدين محفوظًا قائمًا، ولا تزال طائفة من أمتي ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله.
قال سبحانه وتعالى لرسوله عليه الصلاة والسلام: {وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} .
لكن انتظر حتى يصلك القرآن، وحتى تتثبت مما يقال لك، قال سبحانه وتعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} .
قال سيد قطب رحمه الله تحت قوله تعالى: «فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ» ..
"ألا إنه لطريق شاق طريق هذه الدعوة. وطريق مرير. حتى لتحتاج نفس كنفس محمد صلى اللّه عليه وسلم في تجردها وانقطاعها للدعوة، وفي ثباتها وصلابتها، وفي صفائها وشفافيتها. تحتاج إلى التوجيه الرباني بالصبر وعدم الاستعجال على خصوم الدعوة المتعنتين."