فإياك أن تتضرر بالمخالفين أو بخذلانهم للحق ولو كانوا الأكثرين .. وتذكر بأن أول من تسعّر بهم النار ثلاثة نفر، منهم علماء لم ينتفعوا بعلمهم لتضييعهم شرط الإخلاص. فلا تغتر إذن بكثرة العمائم المنحرفة عن هذا الطريق .. أعني علماء الحكومات الذين باعوا دينهم للسلطان بثمن بخس دراهم معدودات، فبايعوه وناصروه وآزروه، ولبّسوا الحق بالباطل وأفسدوا على الناس دينهم .. فما العبرة بمثل هؤلاء .. وإنما العبرة بالعلماء العاملين المتبرئين من أهل الكفر والطغيان، فهؤلاء هم ورثة الأنبياء .. فالزم طريقهم وإن قلوا .. ولا تغتر بالغثاء .. فليس العجب ممن هلك كيف هلك .. وإنما العجب ممن نجا كيف نجا!!"أ ه."
يتصور بعض الناس أن الجهاد طريق مفروش بالزهور والرياحين، مبلط بالرخام، وهذا مخالف لسنة الله تعالى، فالله سبحانه وتعالى قد قال في سورة العنكبوت: {ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} .