فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 245

يحصل التقصير بعدم متابعتهم، ولا السؤال عنهم، لأن الأفراد غالبًا تمر بهم ظروف صعبة، فيحتاج من يفضفض إليه معاناته، وربما يحتاج إلى عاطفة كالطفل لاسيما إذا اجتمعت عليه المشاكل والهموم العائلية والغير عائلية.

يا أيها الأمراء والمسؤولون كم من شبابنا من انحرف وأنتم السبب، ربما يجلس في مكان لا يسأل عنه أحد، إلا إذا احتجتموه سألتم عنه، وكأنكم قصرتم المسؤولية على وقت حاجتكم فقط.

ألا فاعلموا أن كل مسؤول استرعاه الله رعية أن الله عز وجل سيسأله عن هذه الأمانة التي حملها، فإن كان أداها على الوجه الأكمل ونصح لها فليحمد الله، وإن كان غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} .

ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت