كان أقرب إلى التغلب على سواه إذا تقاربا في العدد وتكافآ في القوة والعصبية)"أ ه."
وقال ابن خلدون أيضا:"في أن من عوائق المُلك الترف وانغماس القبيل في النعيم"ـ إلى قوله ـ وعلى قدر ترفهم ونعمتهم يكون إشرافُهم على الفناء فضلا عن المُلك، فإن عوارض الترف والغرق في النعيم كَاسِر من سورة العصبية التي بها التغلب، وإذا انقرضت العصبية قَصَّر القبيل عن المدافعة والحماية فضلا عن المطالبة، والتهمتهم الأمم سواهم، فقد تبين أن الترف من عوائق المُلك، والله يؤتي ملكه من يشاء ـ إلى أن قال في الفصل العشرين ـ إذا تأذن الله بانقراض المُلك من أمة جملهم على ارتكاب المذمومات وانتحال الرذائل وسلوك طرقها، فتفقد الفضائل السياسية منهم جملة ولا تزال في انتقاص إلى أن يخرج المُلك من أيديهم ويتبدل بهم سواهم، ليكون نعيا عليهم في سلب ما كان الله قد أتاهم من الملك وجعل في أيديهم من الخير، وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا، واستقرئ ذلك وتتبعه في الأمم السابقة تجد كثيرا مما قلناه ورسمناه، والله يخلق ما يشاء ويختار]"أ ه."