فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 245

بعض الشباب ينفر في سبيل الله فيضغط عليه أهله أو قبيلته ليرجع عن طريق الجهاد فيرجع وينحرف ويعتذر أنه ضُغط عليه، أو أُمه بَكت، فيقول أخشى عقوق الوالدين، مع أنه في جهاد الدفع لا يشترط استئذانهما.

قال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ ءَابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} .

قال تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} .

قال المفسرون: نزلت في سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه، وذاك أنه لما أسلم قالت له أمه حَمنة:"يا سعد بلغني أنك صبوت، فو اللّه لا يظلني سقف بيت من الضح (أي الشمس) والريح، ولا آكل ولا أشرب، حتى تكفر بمحمد، وترجع إلى ما كنت عليه". وكان أحب ولدها إليها، فأبى سعد رضي اللّه عنه، وصبرت هي ثلاثة أيام لم تأكل ولم تشرب، ولم تستظل بظل، حتى خشي عليها، فأتى سعد النبي صلى الله عليه وسلم وشكا ذلك إليه، فأنزل اللّه تعالى هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت