الآية والتي في لقمان والأحقاف، وساق الواحدي رحمه اللّه القصة بسنده من طريق أبي يعلى قال حدثنا أبو خيثمة. وهو زهير بن حرب شيخ الإمام مسلم الذي أخرج القصة أيضا عنه بسنده عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه قال: نزلت هذه الآية في ... القصة. وجاء في رواية أن سعدا رضي اللّه عنه قال لأمه:"لا تفعلي يا أمه، فإني لا أدع ديني هذا لشيء، قال فمكثت يومًا وليلة لا تأكل، فأصبحت وقد اشتد جهدها، قال فلما رأيت ذلك قلت: تعلمي واللّه يا أمه، لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا، ما تركت ديني هذا لشيء، إن شئت فكلي، وإن شئت فلا تأكلي، فلما رأت ذلك أكلت".
قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} .
و قد ذُكر أن سبب نزول هذه الآية:
أن صهيبًا خرج مهاجرا من مكة إلى المدينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلحقه المشركون وهو وحده.
فَنَثَلَ كنانته، و قال: و الله لا يأتي رجل منكم إلا رميته. فأراد قتالهم وحده.
وقال: إن أحببتم أن تأخذوا مالي بمكة فخذوه، و أنا أدلكم عليه.