فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 245

ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ربح البيع أبا يحيى".

قال الإمام الصنعاني في سبل السلام: وفي الحديث دليل على أنه يسقط فرض الجهاد مع وجود الأبوين أو أحدهما لما أخرجه أحمد والنسائي من طريق معاوية بن جاهمة أن أبا جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أردت الغزو. فقال هل لك من أم قال نعم قال الزمها وظاهره سواء كان الجهاد فرض عين أو فرض كفاية وسواء تضرر الأبوان بخروجه أو لا، وذهب الجماهير من العلماء إلى أنه يحرم الجهاد على الولد إذا منعه الأبوان أو أحدهما بشرط أن يكونا مسلمين لأن برهما فرض عين والجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد فلا فإن قيل بر الوالدين فرض عين أيضًا والجهاد ثم تعينه فرض عين فهما مستويان ما وجه تقديم الجهاد، قلت: لأن مصلحته أعم إذ هي لحفظ الدين والدفاع عن المسلمين فمصلحته عامة مقدمة على غيرها وهو يقدم على مصلحة حفظ البدن"أ ه."

وقال ابن قدامة في المغني: وإذا خُوطب بالجهاد فلا إذن لهما وكذلك كل الفرائض لا طاعة لهما في تركها، يعني إذا وجب عليه الجهاد لم يعتبر إذن والديه لأنه صار فرض عين وتركه معصية، ولا طاعة لأحد في معصية الله، وكذلك كل ما وجب مثل الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت