فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 245

إذا ما الدهر جر على أناس ... كلاكله أناخ بآخرينا

فقل للشامتين بنا أفيقوا ... سيلقى الشامتون كما لقينا

كأن يجعل همه الكل في الجهاد فحسب، ملغيًا كل شيء غيرها من حسابه، أو يجعل همه الشعائر التعبدية، تاركًا كل ما سواها، أو يقتصر على فعل الخيرات وراعية الآداب الاجتماعية، غاضًا الطرف عما عداها فكل هؤلاء وأمثالهم تأتي عليهم أوقات يصابون فيها لا محالة بالفتور، وهذا أمر بديهي، نظرًا لأن دين الله موضوع لاستيعاب الحياة كلها، فإذا اقتصر واحد من الناس على بعضه فكأنما أراد أن يحيا بعض الحياة، لا كل الحياة، ثم إذا بلغ الذروة في هذا البعض يتساءل: وماذا بعد؟ فلا يجد جوابًا سوى الفتور إما بالعجز وإما بالكسل.

ولعل ذلك هو أحد أسرار الدعوة إلى أخذ منهج الله كلًا بلا تبعيض، ولا تجزيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت