فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 245

ولهذا الشريعة الإسلامية جاءت متنوعة من أجل ألا يملَّ العامل، فلو كانت شكلًا واحدًا، لرأيت النفس تميل ويصيبها الفتور، لكن من فضل الله تعالى أنه نوعها، من صلاة وصيام وصدقة وذكر وأمر بمعروف ونهي عن منكر وهلمَّ جراَّ.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} .

قال العلامة السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية:"هذا أمر من الله تعالى للمؤمنين أن يدخلوا {فِي السِّلْمِ كَافَّةً} أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه، إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه، تركه، بل الواجب أن يكون الهوى، تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه، من أفعال الخير، وما يعجز عنه، يلتزمه وينويه، فيدركه بنيته"أ ه

من الإشكالية التي نجدها عند بعض الشباب المجاهد أن يهمل جميع الجوانب ويقتصر على جانب واحد كونه مجاهدًا، فتراه يقصر في جوانب كثيرة من جوانب النوافل، كونه يرى نفسه قد بلغ ذروة الإسلام وهو الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت