فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 245

إذا تمكن الشيطان من إلقاء الشبهات في قلب المجاهد وبخاصة في وقت الفتن، فيبدأ في مراجعة حساباته لا لتقويمها وسد الثغرات، وإنما لتبدل القناعات لديه من غير دليل صحيح صريح.

وقد أخبرنا الصادق المصدوق أنه سيأتي زمان يمسي فيه الرجل مؤمنا و يصبح كافرًا و يصبح كافرًا و يُمسي مؤمنًا يبيع دينه بعرض من الدنيا زائل. فإياك و إياهم أن يفتنوك عن منهج نبيك.

وهذا هو الذي خشيه خبير الفتن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه حينما قال له أبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه: أوصني، قال: إن الضلالةَ حقَّ الضلالةِ أن تعرفَ ما كنت تنكر وتنكرَ ما كنت تعرف، وإياك والتلونَ في الدين فإن دينَ الله واحد.

قال ابن مسعود:"ليوطنن المرء نفسه على أنه إن كفر من في الأرض جميعًا لم يكفر، و لا يكونن إمّعة، قيل: و ما الإمّعة؟؟؟ قال: الذي يقول أنا مع الناس، إنه لا أسوة في الشرّ."

عن محمد بن سيرين قال: قال عدي بن حاتم رضي الله عنه: إنكم لن تزالوا بخير ما لم تعرفوا ما كنتم تنكرون وتنكروا ما كنتم تعرفون، وما دام عالمكم يتكلم بينكم غيرَ خائف.

وقال مالك: الداء العضال التنقل في الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت