فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 245

في حديث ثوبان رضي الله عنه قال: «لأعلمنّ أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسناتٍ أمثال جبال تهامة بيضًا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورًا، قال ثوبان: يا رسول الله! صِفهم لنا، جَلِّهم لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال: أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها» .

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله: الذي يبدو أن (خلوا بمحارم الله) ليس معناها"سرًّا"، وإنما: إذا سنحت لهم الفرصة انتهكوا المحارم، فـ"خلَوا"ليس معناها"سرًّا"، وإنما من باب"خلا لكِ الجو فبيضي واصفري" [1] .

اعلم أن عينَ اللهِ تلاحقُك أين ما ذهبت، وفي أي مكان حللت، في ظلامِ الليل، وراء الجدران، وراء الحيطان، في الخلوات، في الجلوات.

قال أبو حازم سلمة بن دينار رحمه الله: (لا يُحْسِن عبد فيما بينه وبين الله تعالى إلا أحسن الله فيما بينه وبين العباد، ولا يُعَوِّر يفسد

(1) "سلسلة الهدى والنور"شريط رقم (226)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت