فيما بينه وبين الله تعالى - إلا عوَّر الله فيما بينه وبين العباد، ولَمُصَانَعَةُ وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها؛ إنك إذا صانعت الله مالت الوجوه كلُّها إليك، وإذا أفسدت ما بينك وبينه شنأتك أبغضتك الوجوه كلها).
وقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في صيد الخاطر:"وكم رأيت من المنتسبين الى العلم أهملوا نظر الله إليهم في الخلوات فمحا محاسن ذكرهم في الجلوات، فلا حلاوة لرؤيتهم ولا يحن أحد للقائهم، فوجودهم كعدمهم"أ ه.
وقال أيضًا:"والحذر الحذر من الذنوب، خصوصًا ذنوب الخلوات، فإن المبارزة لله تعالى تسقط العبد من عينه. وأصلح ما بينك وبينه في السر، وقد أصلح لك أحوال العلانية، ولا تغتر بستره أيها العاصي فربما يجذب من عورتك، ولا بحلمه فربما بغت العقاب"أ ه.
وقال ابن القيم رحمه الله:"أجمع العارفون على أن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات، وأن عبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات."
وقال سحنون"إياك أن تكون عدوا لإبليس في العلانية صديقا له في السر"أ ه.