وحينما يظهر صدق هذه القيادات في الساحة بالبذل والعطاء وصدق المواقف والثبات على المبادئ والابتعاد عن الشبهات وإغراءات الطاغوت، لا تجد هذه القواعد حينئذ سوى اللجوء إلى أساليب التسويف والتماطل {رَبَّنَا لِمَ كتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلاَ أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيب} .
إنها أساليب الجبناء، ووسائل للهروب من المواجهة واستحباب للذل والهوان والحرص على أي حياة"أ ه."
تراه دائمًا متذمرًا، هذا لا يحسن القيادة، وذاك لا يعرف إدارة الجماعة، وفلان لا يصلح أميرا على كذا، وفلان لا يصلح للطباخة، وفلان لا يصلح لقيادة السيارة، وفلان لا يصلح أن يكون في مكان كذا ... الخ.
قال الحسن البصري في وصف أناسٍ مثل هؤلاء لما وجدهم قدِ اجتمعوا في المسجد يتحدثون: إن هؤلاء ملوا العبادة ووجدوا الكلامَ أسهلَ عليهم وقلَّ ورعُهم فتحدثوا.