والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، فكلكم راع ومسئول عن رعيته).
عن معقل بن يسار، قال: سمعت رسول الله ?، يقول: (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة) .
وفي رواية لمسلم: (ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لا يجتهد لهم أو ينصح لهم إلا لم يدخل معهم الجنة) .
وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله عز وجل يوم القيامة مغلولة يده إِلَى عنقه ففكه بره أو أوبقة إثمه أولها ملامة وأوسطها ندامة وآخرها خزي يوم القيامة» .
قال الله تعالى عن سليمان: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ} ، نعم إنها مسؤولية الراعي الجسيمة، ومهمته العظيمة، في تفقد الرعية، أيا كانت هذه الرعية، صغيرة أو كبيرة، و (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالرجل) .. هذا المُلك العظيم والحشد الجليل من الجن والأنس والطير لم ينس معه سليمان الهدهد {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ* لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} .