فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 245

لقد ربا الله سبحانه وتعالى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على التعلق به وحده والتعلق بدينه، وبين لهم أن التعلق بأشخاص منهج باطل يفضي إلى ربط العمل به وقد ينتهي العمل بانتهاء حياة الشخص، ونهي الله سبحانه وتعالى للصحابة رضي الله عنه بالتعلق بأشخاص لم يأت نهيًا عن التعلق بشخص مثلهم كلا، بل إنه جاء نهيًا لهم بأن يعلقوا الشعائر بأشرف خلق خلقه الله تعالى سبحانه وتعالى وهو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، نهاهم الله تعالى عن التعلق بشخص النبي صلى الله عليه وسلم فقال {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} .

وهذه الآية نزلت لتربي الصحابة رضوان الله عليهم وتنهاهم عن المنهج الفاسد الذي يفسد العبادات وهي تعليق العمل بأشخاص، وليس المقصود من تعليق العمل بأشخاص أي إشراكهم مع الله، فهذا شرك أصغر أو أكبر أحيانًا، ولكن مقصودنا من تعليق العمل بأشخاص هو أن يرى المسلم بأن هذه العبادة لا سيما الجهاد لم تنجح أو تتقدم أو تحقق شيئًا إلا لأن الله تعالى جعل هذا الرجل أو ذاك على طليعة العاملين لها، وهذه هي أقل الصور التي تدخل في نهي الله سبحانه وتعالى عن ذلك المنهج، فقد نهى الله أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت