الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وأقوال المفسرين في هذه الآية توضح المقصود من كلامنا السابق، وتبين أيضًا خطر ذلك المنهج الذي يؤدي حتمًا إلى ترك الدين أو ضعف العمل له". أ ه"
قال شيخ الإسلام رحمه الله:"ومن نصب شخصًا كائنًا من كان فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل فهو {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} وإذا تفقه الرجل وتأدب بطريقة قوم من المؤمنين مثل اتباع الأئمة والمشايخ فليس له أن يجعل قدوته وأصحابه هم العيار فيوالي من وافقهم ويعادي من خالفهم فينبغي للإنسان أن يعود نفسه التفقه الباطن في قلبه والعمل به فهذا زاجر. وكمائن القلوب تظهر عند المحن، وليس لأحد أن يدعو إلى مقالة أو يعتقدها لكونها قول أصحابه ولا يناجز عليها بل لأجل أنها مما أمر الله به ورسوله أو أخبر الله به ورسوله. لكون ذلك طاعة الله ورسوله"أ ه.
المتعلق بشخص أحيانًا ينصدم بواقع المتعلق به إذا حصل منه خطأ مما يسبب له النكوص، فيجعل زلة المتعلق به سببًا في الابتعاد عن الحق، وكان الإمام سفيان بن عيينة يطلق على مثل هؤلاء الذين يجعلون زلات القدوات سببًا للابتعاد عن الحق صفة: (الحماقة) فقد لاحظ أحدهم منه خشونة وشدة على طلبته فتجرأ وسأله: إن قومًا يأتونك من أقطار الأرض، تغضب عليهم، يوشك أن يذهبوا