مجاهد جمال رفعت العتيبي رحمه الله سجن في سجون الأمن السياسي في سوريا في زنزانة انفرادية عفنة مظلمة تملؤها الطحالب وكان المصحف ممنوعا كان يتشوق لكل آية تصل إلى مسامعه من المساجد البعيدة ويأخذ في تكرارها حتى يحفظها؛ وتجرأ ذات مرة فطلب مصحفا فجاءه الجواب جرجرة من الزنزانة وضربا وصبا لأصناف العذاب عليه وسط كيل من الشتائم القذرة والسباب السافل.
قال لقد قلت للحارس يوم سحبوني بعد الضرب إلى زنزانتي: والله لو أعطيتموني مصحفا لما سألت بزنزانتكم هذه ولو مكثت فيها ألف سنة"."
تالله ما الدعوات تهزم بالأذى ... أبدًا وفي التأريخ بر يميني
ضع في يدي القيد ألهب أضلعي ... بالسوط ضع عنقي على السكين
لن تستطيع حصار فكري ساعة ... أو نزع إيماني ونور يقيني