فمن هنا كان أهمِّيَّة أن يعرف المسلم الحقَّ بدليل لئلاَّ تزلزله الفتن والدعاية التي ينشرها عدو الله، فمن آمن بالله وكفر بالطاغوت واعتقد وجوب الجهاد وناصر المجاهدين عن معرفةٍ لحقيقة الواجب عليه فإنَّه ثابتٌ بإذن الله لاتضره أكاذيب الطواغيت، ولا فتنة ما دام حيًا بإذن الله.
فإذا عُلم هذا؛ فمن وجد في نفسه ضعفًا عند مشاهدة أمثال هذه الفتن، فليرجع إلى نفسه ولينظر هل تأييده الجهاد ومناصرته المجاهدين عن عاطفةٍ وانفعالٍ وحماسٍ مجرَّدة عن الدليل والعقيدة؟ أم أيَّد المجاهدين انطلاقًا من الواجب الشرعي عليه بمناصرة الجهاد وأهله، ولينظر في أدلَّة المجاهدين وأقوالهم ويأخذها بأدلَّتها.
أحد هؤلاء ممن سجن في سجون الطواغيت وخرج من السجن، تنكر للكل من يعرفه يمشي بهذا الطريق، حتى أن من سلم عليه من الشباب يقول له تعرفوني، وتنكر له كأنه لايعرفه ولا التقى به أبدًا.
وليعلم الأخ المجاهد أنَّ الجهاد واجبٌ عليه مع البرِّ والفاجر، فلو كان المجاهدون فجرةً ظلمةً يُجاهدون جهادًا شرعيًّا وجب أن يُناصروا فيه ويُعانوا عليه، وهذا من معتقد أهل السنة الذي لا يختلفون فيه، ودلالة الكتاب والسنة عليه لا مرية فيها، هذا لو كان المجاهدون كما يصف الطواغيت من الفجور، فكيف وقد علم الله