ويأمرون بإضافة الحمد على ذلك لله وحده لا شريك له فإن النعم كلها منه ... ا. هـ.
من أراد أن يعرف حقيقة العامل، يكون كما قال ابن القيم رحمه الله في الفوائد:"رأسًا في ذلك، يحتاج أن يكون شجاعًا مقدامًا، حاكمًا على وهمه، غير مقهور تحت سلطان تخيّله، زاهدًا في كل ما سوى مطلوبه، عاشقًا لما توجه إليه، عارفًا بطريق الوصول إليه، و الطرق القواطع عنه، مقدام الهمّة، ثابت الجأش، لا يثنيه عن مطلوبه لوم لائم، و لا عذل عاذل، كثير السكون، دائم الفكر، غير مائلٍ مع لذة المدح و لا ألم الذم، قائمًا بما يحتاج إليه من أسباب معونته، لا تستفزّه المعارضات، شعاره الصبر و راحته التعب محبا لمكارم الأخلاق حافظا لوقته لا يخالط الناس إلا على حذر كالطائر الذي يلتقط الحب"أ ه.
وقال ابن القيم رحمه الله أيضًا في الفوائد:"لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار والضب والحوت فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص فاقبل على الطمع أولا فأذبحه بسكين اليأس وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة فإذا استقام لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح سهل عليك الإخلاص فأن قلت وما الذي يسهل علي ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح قلت أما ذبح"