فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 245

المسلمون بسبب ذلك غمًّا شديدًا، وشقَّ عليهم مشقة عظيمة، فلما كان بعد مُدَّةٍ مرُّوا عليه وهو مع تلك المرأة في ذلك الحصن، فقالوا: يا فلان! ما فعل قرآنك؟ ما فعل علمك؟ ما فعل صيامك؟ ما فعل جهادك؟ ما فعلت صلاتك؟ فقال: اعلموا أنِّي أُنسِيتُ القرآن كلَّه إلا قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين * ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون} ، وقد صار لي فيهم مالٌ وولد". اهـ."

قال القرطبي رحمه الله في التذكرة وروى: أنه كان بمصر رجل ملتزم مسجدًا للأذان والصلاة، و عليه بهاء العبادة و أنوار الطاعة، فرقي يومًا المنارة على عادته للأذان، وكان تحت المنارة دار لنصراني ذمي، فاطلع فيها فرأى ابنة صاحب الدار، فافتتن بها و ترك الأذان، و نزل إليها و دخل الدار فقالت له: ما شأنك ما تريد؟ فقال: أنت أريد. قالت: لماذا؟ قال لها: قد سلبت لبي و أخذت بمجامع قلبي. قالت: لا أجيبك إلى ريبة. قال لها: أتزوجك. قالت له: أنت مسلم و أنا نصرانية و أبي لا يزوجني منك قال لها: أتنصر. قالت: إن فعلت أفعل. فتنصر ليتزوجها، وأقام معها في الدار. فلما كان في أثناء ذلك اليوم رقي إلى سطح كان في الدار فسقط منه فمات، فلا هو بدينه و لا هو بها. فنعوذ بالله ثم نعوذ بالله من سوء العاقبة وسوء الخاتمة"أ ه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت