فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 245

الناس في هذا الباب تبع لأئمتهم، فإذا صلحوا وتورعوا عن أكل المال العام بغير حق، فإن الكثير من الناس سوف يقتدون بهم ويتعلمون من ورعهم، ويكفون عن أخذ المال بغير حق، كما قال عمر رضي الله عنه:"الرعية مؤدية إلى الامام ما أدى الإمام إلى الله، فإذا رتع رتعوا"أخرجه ابن أبي شيبة وغيره.

وانظر إلى أبي بكر الصديق الذي أتعب من بعده ما رواه الطبراني في الكبير عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال:"لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه قال: يا عائشة انظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها، والجفنة التي كنا نصطبح فيها، والقطيفة التي كنا نلبسها، فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا في أمر المسلمين، فإذا مت فاردديه إلى عمر. فلما مات أبو بكر رضي الله عنه أرسلت به إلى عمر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه: رضي الله عنك يا أبا بكر لقد أتعبت من جاء بعدك".

وعن نافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ فَرَضَ للْمُهاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أَربَعَةَ آلافٍ، وفَرَضَ لابْنِهِ ثلاثةَ آلافٍ وخَمْسَمائةٍ، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ مِنَ المُهاجِرِينَ فَلِم نَقَصْتَهُ فقال: إِنَّما هَاجَر بِهِ أَبُوه يَقُولُ: لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ"رواهُ البخاري."

فعليك يا أخي المجاهد! يا من تريد أن تستقيم وتلتزم وتستمر وتثبت أن يكون كسبك حلالًا، وأن تراجع نفسك باستمرار في قضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت