فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 245

والخصومة مبدأ الشر، وكذا الجدال والمراء، فينبغي أن لا يفتح عليه باب الخصومة إلا لضرورة لا بد منها، وعند ذلك يحفظ لسانه وقلبه عن آفات الخصومة"أ ه."

قال النووي في الأذكار:"واعلم أن الجدال قد يكون بحق وقد يكون بباطل، قال الله تعالى: {وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وقال تعالى: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وقال تعالى: {ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} [فإن كان الجدال للوقوف على الحق وتقريره كان محمودا، وإن كان في مدافعة الحق، أو كان جدالا بغير علم كان مذموما، وعلى هذا التفصيل تنزيل النصوص الواردة في إباحته وذمه، والمجادلة والجدال بمعنى، وقد أوضحت ذلك مبسوطا في"تهذيب الأسماء واللغات"أ ه."

هناك جدال بالحق

يقول أبو محمد ابن حزم رحمه الله: وقال تعالى: {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} . ولا غيظ أغيظ على الكفار والمبطلين من هتك أقوالهم بالحجة الصادعة وقد تهزم العساكر الكبار والحجة الصحيحة لا تغلب أبدا فهي أدعى إلى الحق وأنصر للدين من السلاح الشاكي والأعداد الجمة وأفاضل الصحابة الذين لا نظير لهم إنما أسلموا بقيام البراهين على صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت