علامةً فارقة وكافية لاتهام الشخص وزَجِّه في غياهب السجون؛ فجاز في الشرع حلقها من باب"الضرورات تُبيح المحظورات"بشرط أن تكون الضرورة يقينية أو شبه يقينية لا وهمية؛ وذلك بناء على التأصيل الذي ذكرناه منذ قليل.
-ولكن الإسراف الذي يَحْصُل أن يَسترسل الأخ في حلقها حتى تصير عادةً له مثله مثل أهل الدنيا، واللائق بالمجاهد الملتزم أن لا ينسى أن الضرورة تُقَدَّر بقَدَرِها، فلو كان يكفي حلقها كل 3 أيام فلا يجوز له أن يحلقها كل يومين.
-وإذا كان تخفيفها يكفي فلا معنى للتشبه بشعارات بعض الملحدين بأن يَحلقوا لحاهم ويتركوا منها قسمًا مما يسمى في بعض البلدان"سكسوكة".
-واللائق أيضًا بالملتزم أن يحاول أن يستحضر قلبيًا التذلل بين يدي رب العالمين في كل مرة يحلق، ولسان حاله:"يا رب إنما أحلقها ضرورة لا كرهًا لسنة الأنبياء"، وهكذا في كل مرة حتى لا يستمرئها بعد حين دون أن يشعر. [نعود وننبه أن هذا الحلق عند الضرورة وليس كما يفعله كثير من الناس ممن لم يَخْرج من أرض بلده، ولم يَحْتَكَّ بالمجاهدين وهو لا يجيد في أحسن أحواله إلا جهاد الكلمة، ثم تراهم يحلقون لحاهم بحجةٍ ظاهرية ليُسكتوا المعترضين عليهم