فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 245

الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع).

قال ابن الجوزي:"أي أنه خامل الذكر لا يقصد السمو فأين اتفق له كان فيه"أ ه.

وحب الرئاسة والشهرة بينما هو داء يخافه السلف على نفوسهم غاية الخوف، لعلمهم بأنه قاطع عن مطلوبهم، إذا هو في زماننا مجال منافسة ومطلب مرغوب فيه أشدّ الرغبة.

قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: (خفْق النعال مفسدة لقلوب نَوْكى الرجال) .

وقال الإمام سفيان الثوري في كتابه إلى عباد بن عباد: (وإياك وحب الرياسة فإن الرجل يكون حب الرياسة أحب إليه من الذهب والفضة، وهو باب غامض لا يبصره إلا البصير من العلماء) .

وقال سفيان أيضًا: (من أحب الرياسة فَلْيُعِدّ راسه للنطاح) .

يريد رحمه الله أنه يُبتلى بمن يُنافسه عليها فيكون بينه وبينه ما يكون بين المتنافسين غالبًا من المنازعات والصراع لأنها مطلب قاطع عند أرباب السلوك، والواقع خير شاهد أن الزعماء نهايتهم القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت