أسهل عليهم وقلَّ ورعهم فتحدثوا) وما أحسن ما قاله عثمان بن عفَّان رضي الله عنه موصيًا قومًا لقيهم: (أنتم إلى إمام فعَّال؛ أحوج منكم إلى إمام قوَّال) .
وقال الراغب الأصبهاني في تفصيل النشأتين:"العبادة ضربان: علم وعمل. وحقهما أن يتلازما، لأن العلم كالأسِّ والعمل كالبناء، وكما لن يغنى أسّ ما لم يكن بناء ولا يثبت بناء ما لم يكن أسّ، كذلك لا يغني علم بغير عمل ولا عمل بغير علم؛ ولذلك قال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} والعلم أشرفهما، ولكن لا يغني بغير عمل".
وقال بعض العلماء:"العلم خادم العمل، والعمل غاية العلم، فلولا العمل لم يطلب علم، ولولا العلم لم يطلب عمل. ولأن أدع الحق جهلًا به أحب إلى من أن أدعه زهدًا فيه".
قال عطاء رحمه الله: (كان فتىً يختلف إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فيسألها وتحدثه، فجاءها ذات يومٍ يسألها، فقالت: يا بني! هل عملتَ بعدُ بما سمعتَ مني؟ قال: لا والله يا أماه، فقالت: يا بني! فبم تستكثر من حجج الله علينا وعليك؟) .
وبعض السلف تمنَّى أنه لم يحمل من العلم شيئًا؛ وذلك لعظم مسئولية العلم، وما هو مطالب به من العمل، لكنه لا يمكن أن