قال, ثم سكت ساعة, ثم قال:
تعلموا البقرة وآل عمران فإنهما الزهراوان تظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف, وإن القرآن ليلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب, فيقول له هل تعرفني, فيقول ما أعرفك, فيقول أنا صاحب القرآن الذي اظمأتك [[1] ]في الهواجر, وأسهرت ليلك, وإن كل تاجر من وراء تجارته, وإنك اليوم من وراء تجارة, فيعطى الملك بيمينه, والخلد بشماله, ويوضع على رأسه تاج الوقار, ويكسى والده حلتين لا يقوم لها أهل الدين, فيقولان بما كسيتنا هذا, فيقال: بأخذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: أقرأ, واصعد في درج الجنة وغرفها فهو صعود ما دام يقرأ هذًا كان أو ترتيلًا, أخرجه ابن ماجه مختصرًا.
البطلة: السحرة, والغياية: كل ما أظلك من شيء, والشاحب: المتغير, والمراد أنه يمثل ثواب القرآن, وهكذا فسره الترمذي وغيره من أهل العلم.
وقوله: يعطى الملك بيمينه, والخلد بشماله: أي يعطى هاتين النعمتين اللتين هما جماع نعيم الآخرة.
وذكر اليد كناية وتمثيلًا لأنهما آلة التناول كقوله: {بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة/237] , وقوله: بيده ملاك الأمر. ونحو ذلك.
[أمالي الشيخ]
أين ذكرُ اليد في الحديث؟ لاشك أن اليمين والشمال يد, هل هي المرادة؟!
وهذا الحديث حديثٌ ضعيف بهذا السياق التام, وأوله ثابتٌ في الصحيح كما تقدم, لكن هذا السياق التام فيه ضعف.
(1) ضبط من الشيخ: اضمأتك في الهواجر, والنسخة المقروءة: ضمأتك في الهواجر.