صراط مستقيم؛ خذها إليك يا أعور.
قال فيه الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات, وإسناده مجهول, وفي الحارث مقال, وهذا الحديث وإن كان لا يثبت في الرواية [[1] ]. فإنه لم يشمل على حكم غريب بل على حسن السياق العجيب فحسنت روايته كسائر الترغيب والترهيب.
قوله: لا تزيغ به الأهواء. أي لا تزيغه ولا تميله, كما قال أقامه, وقام به.
وقوله: ولا يخلق عن كثرة الرد. أي لا يبلى عن كثرة التلاوة والتردد, بل كلما تلي ازداد جدة وطلاوة بخلاف عادة الكتب.
[أمالي الشيخ]
لما فرغ المصنّف رحمه الله تعالى من ذكر الآي المشتملة على فضل القرآن, وذكر خصاله وصفاته, شرع يذكر الأحاديث النبوية والآثار السلفية, وابتدأ ذلك بذكر حديث عليٍّ المشهور, وهو حديثٌ ضعيف كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى, لكنه ليس مشتملًا على حكم الغريب, بل على حسن السياق العجيب, فحسنت روايته كسائر الترغيب والترهيب, وأمر الرواية أمرٌ وسع فيه الأولون كما ذكرت لكم آنفًا كسفيان وابن مهدي وأحمد بن حنبل.
(1) تصحيح من الشيخ -حفظه الله تعالى- وفي النسخة المقروءة, تقديم من قوله: وهذا الحديث وإن كان لا يثبت في الرواية. قبل قال الترمذي.
وقال الشيخ: هذا الناشر أخطأ في تقديم كلام لأنه كان ملحق في هامش المخطوط, قال فيه الترمذي: حديثٌ غريب لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات, وإسناده مجهول وفي الحارث مقال.
ثم: وهذا الحديث إن كان لا يثبت في الرواية, فإنه لا يشتمل ... إلخ. هذا كان ملحق في الهامش أو دخله هو على وجهٍ غلط فيه.