عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان.
قلنا: نعم.
قال: ثلاث آيات يقرأهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان.
رواه مسلم.
[أمالي الشيخ]
هذا الحديث فيه فائدة فقهية لطيفة, وهي جواز قراءة بعض السورة في القرآن, لأن من الفقهاء من كرهوا ذلك, كيف الاستدلال؟ السنة أن يقرأ الإنسان في الركعة الأولى سورةً تامة, وفي الركعة الثانية سورة تامة, وذهب بعض أهل العلم إلى كراهة قراءة بعض السورة, وهذا الحديث دليلٌ على الجواز, فما وجه ذلك؟
ما هي السورة التي ثلاث آيات؟ سورة الكوثر. هل في غيرها ثلاث آيات؟ فقط الكوثر. فيدل هذه على ثلاث آياتٍ يقرأهنّ أحدكم في صلاته مقطوعٌ أن الإنسان لو قدر أن هناك سورةٌ غير الكوثر, مقطوعٌ أن الإنسان لا يقال أنه يسن له أن يكرر سورةً واحدة, بل كره الإمام مالك ذلك, كما أثر عنه رحمه الله تعالى, فيصير معنى هذا قراءة ثلاث آيات من القرآن, وثلاثُ آيات من القرآن