فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 58

يتنوع منه جميع العلوم الطبيعية والشرعية [2[1] ]والدنيوية والأخروية, لكن غير علوم الدين إنما دخل منه بالتبع والاعتراض.

أما علم الدين فبين فيه بأسره, قال الله تعالى في وصفة: {وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [يوسف/111] , وقال: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل/89] , وكذلك قوله: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام/38] على أحد الوجهين, لكن الأصح أن مراد به اللوح المحفوظ, كما نقل عن ابن عباس لدلالة سياق الآية عليه.

وقال عبدالله بن مسعود: من أراد العلم فليثور القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين.

وقال مسروق بن الأجدع وهو من كبار تابعي الكوفة, وأجمعهم لعلم الصحابة-: ما نسأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن شيء إلا وعلمه في القرآن ولكن قصر علمنا عنه.

وعن مجاهد قال: استفرغ علمي القرآن. لكن البيان فيه على وجهين: مجمل ومفسر.

[أمالي الشيخ]

هذا كلامُ مجاهد: إذا استفرغ علمي القرآن. ثمّ الذي بعده هو كلام شيخ الإسلام ابن تيمية.

أما أصول الدين وقواعد الشرع فمفسرة فيه, وأما فروعه وكيفيات الأعمال وأعيان المسائل فمجمل فيه موكول بيانه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي

(1) هذا ضبط الشيخ -حفظه الله- العلوم الطبيعة والشرعية. وأما النسخة المقروءة سقط فيها حرف الواو: جميع العلوم الطبيعة الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت