يتفاوتون؟ طيب تفاوتهم في ماذا؟ واحد حافظ القرآن وآخر غير حافظ للقرآن لكنه يقرأ كثيرًا؟ هل مع الحفظ أم مع القراءة فقط؟ طيب واحد يقرأ وما هو بحافظ؟ أنا أعرف رجال يختمون كل ثلاثة لكن ليسوا حافظين. هذا اشكال كبير, صاحب القرآن المنسوب إلى صحبة القرآن, لكن وجه هذه الصُحبة؟ قال الأخ: الحديث فيه القراءة, طيب ما عُرف الشرع في القراءة؟ [الجواب] : لحديث: «يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله» . هذا يدّ على أن القراءة هنا -والله أعلم- هي الحفظ, لأن عُرف الشرع حيثُ أطلقت القراءة المراد بها تلاوة القرآن عن حفظ, لكن لا يراد بهذا من يحفظه حفظًا على لسانه, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحاب القرآن. أي الذي انعقدت صحبته للقرآن انعقادًا تامًا لامتثال أوامره واجتناب نواهيه, فلابد أن يكون صادقًا بإتباع هذا القرآن, فكلما زادت معاني الإتباع كلما زاد معنى الصُحبة فكان أجره أعظم من غيره, هذا هو الذي يظهر في معنى هذا الحديث.
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة, والذي يقرأه ويتعتع فيه, وهو عليه شاق له أجران. متفق عليه.
[أمالي الشيخ]
هذا الحديث مشكل أيضا, ما المراد «الماهر بالقرآن الّذي يقرأهُ, ويتعتع فيه» . هل هذه التعتعة مُوجبها عدم إحسان القراءة أم موجب التعتعة عدمُ الحفظ؟ واضح الإشكال, هذا الحديث حض للحفاظ فيكون أو الذي يقرأه ويتعتع في حفظه ولا يضبطه وهو عليه شاق, له أجران, وذلك الأول مع السفرة الكرام