المعنى حكاية الشافعي من ذم الكلام لشيخ الإسلام.
[أمالي الشيخ]
شيخ الإسلام. أي أبي إسماعيل الهروي, كتابه (( ذم الكلام ) )كتاب عظيم.
وإذا وجدت اطلاق شيخ الإسلام في كلام ابن تيمية فأعلم أنه يريد أبا إسماعيل الهروي صاحبُ (( ذم الكلام ) )وصاحبُ (( منازل السائرين ) ).
قال عبدالله بن محمد بن هارون سمعت الشافعي بمكة يقول: سلوني عما شئتم أحدثكم من كتاب الله وسنة نبيه.
فقال له رجل يا أبا عبدالله ما تقول في محرم قتلَ زُنبورا؟
قال: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} .
حدثنا ابن عيينة, عن عبدالملك بن عمير, عن ربعي, عن حذيفة, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر.
وحدثنا سفيان عن مسعر, عن قيس بن مسلم, عن طارق بن شهاب, عن عمر: أنه أمر بقتل زُنبور.
والذي حال بين أكثر الناس وبين فهمه سببان:
أحدهما: الرين الذي على القلوب من العيوب, والذنوب الذي أشار إليه سبحانه وتعالى بقوله: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين/14] , وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في الحديث الصحيح عنه: أن ذلك يكون من الذنب على الذنب.
وقال تعالى حاكيًا عن المشركين: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ} [فصلت/5] .
وقال تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ}