ظلتان سوادوان بينهما شرقٌ [[1] ], أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما.
رواه مسلم عن إسحاق بن منصور, عن يزيد بن عبدربه بدلًا [1] , ومعناه عند أهل العلم أنه يجيء ثواب القرآن, هكذا فسره الترمذي وغيره.
[أمالي الشيخ]
شرقٌ: يعني النور.
والغمامة والظلة: يعني السحاب.
ما معنى بدلا؟ العلو والمقيد أول مراتبه؟ الموافقة -أن يوافقه في شيخه-. وبعده: البدل: أن يوافقه في شيخ شيخه.
فهنا مسلم وافق أحمد في شيخه, لكن لم يكن شيخ مسلمُ هو يزيد بن عبدربه كما هو شيخ أحمد في السند السابق, بل شيخُ شيخهِ, المقصود الإشارة إلى رتبة العلو هنا.
قوله رحمه: (معناه عند أهل العلم أنه يجيء ثواب القرآن, هكذا فسره الترمذي وغيره) . أي يُجسدُ ثوابُ القرآن على هذه الصورة, وقد ثبتت الأحاديث في أن من الأعمال الصالحة ما يكون له جسمٌ في الآخرة, بل الموت يُجسم في الآخرة في صورة خروف أملح ثم يذبح.
وقال الإمام أحمد, حدثنا أبو نعيم, قال: ثنا بشير بن المهاجر, حدثني عبدالله بن بريدة, عن أبيه, قال: كنت جالسًا عن النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول:
تعلموا البقرة, فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة.
(1) هذا ضبط الشيخ -وفقه الله-, والنسخة المقروءة: فرق.