في قوله تعالى: {إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ} [آل عمران/193] ,
قال: هو القرآن, ليس كلهم رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
وعنه في قوله تعالى: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام/19] .
قال: من بلغه القرآن فكأنما كلمه النبي صلى الله عليه وسلم.
وعن ابن عباس في قوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ} قال: القرآن. {وَبِرَحْمَتِهِ} أن جعلكم من أهله.
إلى غير ذلك من الآي التي تشير إلى عظيم فوائده وكريم محامده.
[أمالي الشيخ]
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة السالفة ما دلَّ على تعظيم قدر القرآن, وبيان جليل فوائده, وعظيم عوائده, وما اختص به من الصفات الجليلة, وسماته العظيمة, وهذا النسق الّذي تابع المصنِّف رحمه الله تعالى فيه نقل الآي أيةً بعد أيةٍ في الإخبار عما اكتنزه القرآن من معانٍ جليلة, مأخذٌ حسن في بيان قدر القرآن, فإن أعظم ما بُين به قدرُ كتاب الله عز وجل هو كتابُ الله عزّ وجلّ, ولبعض أهل العصر كتابٌ حسنٌ في الجملة اسمه (( حديثُ القرآن عن القرآن ) ), جمع فيه الآي التي ذُكرت في القرآن الكريم مما يتعلقُ بوصف القرآن الكريم, ومطالعةُ هذه الآيات وتدبرها يُوقف العبد على قدر هذا الكتاب, فإن القلب إذا وعى قدر هذا الكتاب أجلّه, وإذا أجلّه أَقبل عليه, ولما