فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 58

إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته ما استطعتم, إن هذا القرآن حبل الله وهو النور المبين, والشفاء النافع, عصمة لمن تمسك به, ونجاه لمن تبعه, ولا يعوج فيقوم, ولا يزيغ فيستعتب, ولا تنقضي عجائبه, ولا يخلق عن كثرة الرد, فاتلوه, فإن الله تعالى يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف عشرة, ولام عشرة, وميم عشرة.

وكذلك رواه غير واحد عن أبي إسحاق مرفوعًا, ورواه غيرهم موقوفًا على ابن مسعود.

وأما الفصل الأخير منه فقد رواه الترمذي من حديث محمد بن كعب القرظي, عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة, والحسنة بعشر أمثالها, أما إني لا أقول: ألم حرف, ولكن ألف حرف, ولام حرف, وميم حرف ) ), وقال: حديث حسن صحيح.

المأدبة بالضم والفتح: الطعام الذي يصنع للوليمة, كأنه أراد أنه في ضيافة الله التي دعا إليها عباده, من تعلم منه فقد نال من الضيافة بقدر ما علمه.

شبهه بذلك لأن الطعام قوت الأجسام, والقرآن قوت القلوب.

[أمالي الشيخ]

ذكر المصنّف رحمه الله هنا حديثًا آخر من الأحاديث المشهورة في نعت القرآن وهو حديث ابن مسعود: إن هذا القرآن مأدبة الله ... الخ, وهذا الحديث إسناده ضعيف مرفوعًا وموقوفًا, والجملة الأخيرة: من قرأ حرفًا من كتاب الله ... الخ, هذه ثابتةٌ عند الترمذي وغيره؛ وقد اختلف الرواة في وقفها ورفعها, والصحيح أنها موقوفةٌ لفظًا مرفوعةٌ حكمًا, لأن مثلها لا يقال من قبل الرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت