وروى أبو إسحاق عن البراء بن عازب أنها سورة براءة وهما جميعا من آواخر السور نزولا, فلذلك اشتبه الأمر.
وأما أخر آية نزلت, فروى أبو إسحاق عن البراء بن عازب أنها آية الكلالة التي في آخر النساء.
وعن أبي بن كعب وغيره أنها قوله: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة/128] الآيتين موافقة لقول من قال, إن آخر السور نزولا براءة.
وروى البخاري في صحيحه عن ابن عباس قال: آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم آية الربا, كأنه يريد ما روى عن سعيد بن جبير وأبي صالح أنها قوله: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة/281] .
آخر كلام شيخ الإسلام أبي العباس تقي الدين بن تيمية قدس الله روحه, ونور ضريحه آمين.
وهذا آخر التقرير على هذه الرسالة النافعة الماتعة, وبالله التوفيق, وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين.
نسخة من وجادته الصوتية/
خميس بن محمد اليماحي -غفر الله له-
ولوالديه ولمشايخه