اصطلاحا
تبين من خلال ما تقدم أن النبي هو من نَبَّأَهُ الله تعالى بالغيب على وجه يؤمن به هو و يقطع أنه أمر من قبل الله تعالى، و أن النبي إنسان بعثه الله لتبليغ ما أوحى إليه و كذا الرسول.
والفرق بين النبي و الرسول،"أن الرسول من أوحي إليه بشرع و أمر بتبليغه، و النبي من أوحي إليه بشرع و لم يؤمر بتبليغه، و لكن هذا الفرق لا يسلم من إشكال فإن النبي مأمور بالدعوة و التبليغ والحكم و لهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية (1) : الصواب أن الرسول هو من أرسل إلى قوم كفار مكذبين و النبي من أرسل إلى قوم مؤمنين بشريعة رسول قبله يعلمهم و يحكم بينهم كما قال الله تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (2) "
1)هو شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن محمد بن الخَضِر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله ابن تيمية. وُلِد بحرَّان سنةَ 661 هـ، تُوفِّي الشيخ (رحمه الله) وهو مسجون بسجن القلعة بدمشق ليلة الاثنين 20 من شهر ذي القعدة سنةَ 728 هـ،