فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 109

4)سورة الأعراف الآية 73

5)سورة هود الآية 62

فهم يقولون له يا صالح قد كنت بيننا رجلا فاضلا كريما محبوبا نستشيرك في جميع أمورنا لعلمك وصدقك، فماذا حدث لك، ثم يتهمونه في خبث و لؤم بالجنون وعدم رجاحة عقله: {إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ} (1) .و رغم هذه الإتهمات كلها التي وجهت لنبي اله صالح عليه السلام لم يقابل إساءتهم بإساءة مثلها ولم ييأس من عدم استجابتهم له، بل ظل يتمسك بدين الله رغم كلامهم، و يدعوهم إلى عبادة الله وحده، و يذكرهم بما حدث للأمم السابقة و ما حل بها من العذاب جزاء كفرهم وعنادهم و أخذ يذكرهم بنعم الله عليهم قائلا: {أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آَمِنِينَ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ} (2) ودعاهم إلى الاستغفار و التوبة إلى الله فقال: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ} (3) . فآمنت طائفة به وهم من الفقراء و المساكين، و كفرت به طائفة و هم الأغنياء الذين استكبروا و كذبوا دعوته قائلين: {أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ * أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ} (4) و حاولت الطائفة الكافرة ذات يوم أن تصرف الذين آمنوا بصالح عن دينهم و تجعلهم يشكون في رسالته فقالوا لهم: {أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ} (5) . أي هل تأكدتم أنه مرسل من الله؟ فأعلنت الطائفة المؤمنة تمسكها بما أنزل على صالح و بما جاء به من ربه، و قالوا: {إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ} (6) . فقال لهم الذين كفروا: {إِنَّا بِالَّذِي آَمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} (7) .

1)سورة الشعراء الآية 153

2)سورة الشعراء الآية 146 - 148

3)سورة هود الآية 61

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت