4)سورة القمر الآية 24،25
5)سورة الأعراف الآية 75
6)سورة الأعراف الآية 75
7)سورة الأعراف الآية 76
و لما رأى صالح إصرارهم على الضلال و الكفر قال: {يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} (1) . و كان صالح عليه السلام يخاطب قومه بأخلاق الداعي و آدابه الرفيعة فيدعوهم بالحكمة و الموعدة الحسنة تارة، ويجادلهم تارة أخرى، مؤكدا على أن عبادة الله هي الحق، و الطريق المستقيم. لكن قومه تمادوا في كفرهم و أخذوا يدبرون له المكايد و الحيل حتى لا يؤمن به أكثر الناس، فبينما هو في حوار مستمر قصد بيان نعم الله الكثيرة و وجوب شكر المنعم و حمده عليها، ما زالوا يتحدونه عليه السلام أن يأتيهم بمعجزة أو آية تثبت صحة رسالته فسألهم عن المعجزة التي يريدونها، فأشاروا على صخرة بجوارهم وقالوا له أخرج لنا من هذه الصخرة ناقة طويلة عُشَرَاء، و أخذوا يصفون الناقة المطلوبة ويعددون صفاتها بغية إعجازه، فقال لهم صالح أرأيتم إن أجبتكم إلى ما سألتم أتؤمنون بي وتصدقونني وتعبدون الله الذي خلقكم؟ فقالوا نعم و عاهدوه على ذلك، فقام عليه السلام وصلى لله سبحانه و تعالى ثم دعا ربه أن يجيبهم إلى ما طلبوا. و ما هي إلا لحظات حتى تحققت المعجزة فآمن بعضهم و استمر أكثرهم على الكفر و الضلال، ثم أوحى الله إلى صالح أن يأمر قومه بأن لا يتعرضوا للناقة بسوء: {هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (2) ،استمر الحال على هذا وقتا طويلا و الناقة تشرب ماء البئر يوما و هم يشربون يوما قال