موسى بأنه هو الذي ربَّاه في قصره و ظل يرعاه حتى قتل الرجل القبطي و فرَّ هاربا، فأخبره موسى أن الله قد هداه و جعله نبيًّا،
1)سورة طه الآيات 11 - 16.
2)سورة طه الآية 18
لكي يدعوه إلى عبادة الله و طاعته لكن فرعون لم يستجب له، فأراد موسى أن يسلك مسلكا آخر معه في الحوار فعرض عليه أن يأتيه بدليل يبين له صدق رسالته. فطلب فرعون منه الدليل إن كان صادقا فألقى موسى عصاه فتحولت إلى حية كبيرة، فخاف الناس و فزعوا من هذا الثعبان، فمد موسى يده إليها وأخذها فعادت عصا كما كانت ثم أدخل يده في جيب قميصه ثم أخرجها فإذا هي بيضاء للناظرين.
لكن فرعون أعلن في قومه أن موسى ساحر، فأشار عليه القوم أن يجمع السحرة في كل مكان لمواجهة موسى و سحره، على أن يكون هذا الاجتماع يوم الزينة، و كان هذا اليوم يوم عيد فرعون وقومه، حيث يجتمع الناس جميعا، في مكان فسيح أمام قصر فرعون للاحتفال فسارع فرعون في إعلان الموعد لجميع الناس، ليشهدوا هذا اليوم الذي سيناظر فيه موسى سحرة فرعون فتسابق الناس إلى ساحة المناظرة فرفع فرعون يده إيذانا ببدء المناظرة وعرض السحرة على موسى أحد أمرين، إما أن يلقي عصاه أولا أوان يلقوا عصيهم فترك لهم موسى البداية فألقوا حبالهم وعصيهم فسحروا أعين الناس، و تحولت جميع الحبال و العصي إلى حيات تتحرك أمام أعين الحاضرين فخاف الناس مما يرونه أمامهم حتى موسى و هارون عليهما السلام هالهما هذا الأمر، فأوحى الله لموسى أن لا يخف و يلقي عصاه ففعل فإذا بها تحولت إلى حية عظيمة تبتلع حبال السحرة و عصيهم ولما