فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 109

اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (4) ، فهدوء النفس و طهارة القلب و عفة اللسان هي من سمات الداعية الصادق، و الهدوء مطلوب حتى مع أكثر المتحاورين عنفا كما قال الله تعالى {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (5) فالتشنج و الانفعال ليس هو الأسلوب الأمثل لنصر الحق، لأن القلب المشحون بالغضب يؤثر تأثيرا بالغًا على انفعالات الإنسان التي تطغى أحيانا على عقله و منطقه فالغضب"نوع من الغَلْقِ و الإغلاق الذي يُغلِقُ على صاحبه باب حسن التصور و القصد" (6) .

1)سورة مريم الآية 47

2)سورة مريم الآية 46

3)سورة مريم الآية 47

4)سورة هود الآية 88

5)سورة طه الآية 43،44

6)إعلام الموقعين عن رب العالمين ج 2 ص 119،120 و ص 166

من خلال كل ما سبق نستنتج أن الحوار إذا صار جادا وفق هذا المنهج من قبل جميع الأطراف، فلا بد أن يصلوا جميعا إلى ما التزموا به في بداية الحوار من الرجوع إلى الحق و تأييد الصواب، فإذا رفض المحَاوَرُ الحجج و لم يقتنع بها فلا يسَعُ محاوِرَهُ في هذه الحالة إلاَّ أن ينهي الحوارَ كما بدأَ بكلِّ هدوء ٍدونَ حاجةٍ إلى التوترِ و الانفعالِ كما جاء في قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت