فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 62

مرة!!، لقد تغير فيها كل شيء، حتى أنهما لم يعرفاها لأول وهلةٍ!!، لقد تغيرت «كاترين» الجميلة الأنيقة الغضّة!!، وأصبحت أشبه بالوردة المحترقة!!، فحاولا أن يعودا بها معهما إلى «فرنسا» ، ولكنها رفضت ذلك بكل إصرار!!، ولم يُطق الأبوان صبرًا على ظروف الحياة القاسية في تلك الأدغال، فعادا إلى «فرنسا» وحيدين!!.

ومضت الشهور والأعوام على ذلك، وفي ذات مرةٍ، وصل إلى أسماع «كاترين» أن وفدًا من بعض الهيئات الخيرية الإسلامية، يريد القيام بزيارة إلى بعض القرى، في تلك الأدغال الأفريقية، فجزعت جزعًا شديدًا، خوفًا من أن يفسدوا مجهوداتها الشاقّة، وينسفوا نجاحاتها العظيمة التي حققتها منذ وصولها إلى تلك الأدغال!!، وحاولت «كاترين» منع تلك الزيارة، بكل ما أُوتيت من قوةٍ وحيلة!!، ولكنها لم تُفلح في ذلك!!، وتمت الزيارة بالفعل، وكان وفد تلك الهيئة الخيرية الإسلامية مكونًا من ثلاثة أشخاص فقط!!، داعية مسلم من الهند، في منتصف العمر، اسمه «عبد القيوم» ، واثنان معاونان له من الأفارقة المسلمين.

وتركت الزيارة أثرًا طيبًا، في نفوس البسطاء القرويين!!!، وهنا أحسَّت «كاترين» أن ما كانت تخشاه، يوشك على الوقوع، وأنَّ ما بنته في سنين، وتحمَّلت لأجله الغربة والمشقة، وضحت في سبيله براحتها وسعادتها ومباهجها!!، يوشك على الانهيار والضياع!!، فقررت أن تتخذ إجراء حاسمًا حازمًا!!.

وبالفعل، اعترضت هي وبعض أفراد بعثتها، طريق ذلك الوفد الدعوي، وهو متجهٌ إلى إحدى القرى المجاورة للدعوة إلى الإسلام، وقامت هي ومن معها من المنصرين، بتهديدهم بالقتل إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت