هم عادوا إلى تلك الأدغال الأفريقية!!، ولكنَّ الشيخ «عبد القيوم» تعامل مع الموقف بحكمةٍ وحنكةٍ!!، فطلب مقابلة رئيس البعثة النصرانية، وتعجَّب حين علم أن رئيسة البعثة هي «كاترين» نفسها، وعرض عليها أن يجلس معها وحدها، برفقة أحد معاونيه، لمدة ساعة واحدةٍ فقط، في مقر الهيئة الإسلامية في قرية مجاورة!!، وبعدها لن يعود إلى هذه الأدغال مطلقًا!!.
وافقت «كاترين» على ذلك العرض!!، وبالفعل تمَّ اللقاء الموعود، واستفسر منها الشيخ «عبد القيوم» عن سبب عدائها للإسلام ولدعوته!!، وامتدت الجلسة من بعد العشاء إلى الفجر!!، شرح فيها الشيخ «عبد القيوم» لـ «كاترين» الصورة الحقيقية للإسلام!!، وبيّن لها أنه الدين الحق، الذي لن تسعد الإنسانية إلا به!!، ولن تتخلص من الجفاف الروحي الذي تعاني منه إلا باتباعه، وصحح لها الصورة المشوهة التي رسمها الغربيون عن هذا الدين العظيم.
وتخللت اللقاء نقاشات عويصة، ومجادلات طويلة، وشبهات كثيرة!!، وردودٌ متنوعة، واعتراضات متعددة!! وما كاد نور الفجر يتنفس!!، حتى كانت شمس الإسلام، ونور الهداية، قد أشرقا على قلب «كاترين» الفرنسية، فانفجرت باكيةً حين سمعت آيات القرآن الكريم تتلى عليها!!، وأخذت تردد: أريد أن أسلم!! ن هذا هو الدين الحق!!.
وبالفعل علّمها الشيخ «عبد القيوم» ، كيف تدخل في الإسلام!! إن فأسلمت لله رب العالمين، وغيّرت اسمها إلى «أسماء» !!، وحلّقت بروحها إلى فاطر الأرض والسماء!!.