فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 62

ووصل خبر إسلامها إلى أفراد البعثة النصرانية!!، الذين واجهوها به، فاعترفت لهم بإسلامها، فهددوها بالقتل، فقالت لهم: افعلوا ما شئتم!!، فأنا لا أخاف إلا من الله!!.

وأكبّت «أسماء» على الفرنسية، تتعلم دينها بكل حماسةٍ وهمةٍ عالية!!، لقد كانت لا تنام في اليوم إلا ساعتين أو ثلاثًا، من شدة حرصها وإقبالها وتلهفها على تعلم الإسلام!! وبجانب ذلك، فقد شرعت في الدعوة إلى الله تعالى، وإلى دين الإسلام الحق!!، وهدى الله على يدها الكثير من الناس، من الديانة «النصرانية» إلى «الإسلام» !! ولسان حالها يقول: لأكفرن عن كل لحظة، قضيتها في الدعوة إلى «النصرانية» !!.

ووصل خبر إسلام «كاترين» ، إلى مجلس البعثات التنصيرية، فغضبوا لذلك أشدَّ الغضب، لا سيما وأنَّ «كاترين» كانت تعتبر من أنشط وأنجح الراهبات في عملها!!، فقرروا إرسال مجموعة من القساوسة، لمناقشتها وردّها إلى (الصواب!!) ، أو القبض عليها وإرسالها إلى «فرنسا» ، لتتم محاكمتها هناك وسجنها!!.

ووصلت الأخبار إلى الشيخ «عبد القيوم» و «أسماء» ، بأن القساوسة الصليبيين، سيصلون بعد أيام معدودة إلى الأدغال الأفريقية، وأحسَّ «عبد القيوم» ، بالخطر الشديد الذي تهدد هذه المؤمنة العائدة إلى ربها!!، فعرض عليها «عبد القيوم» أن يساعدها على الهرب، إلى أي بلد آخر ترغب في الذهاب إليه!!، ولكنَّ «أسماء» رفضت ذلك قائلة بكل إيمان وعزّة:

أأفرُّ منهم؟!! وأنا على الحق!!، وهم على الباطل!!.

ولكن الشيخ «عبد القيوم» نجح في إقناعها، بأن هربها من مواجهتهم، ليس هروبًا منهم وجبنًا عن لقائهم، بل هو نوعٌ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت