فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 62

تجنب المعركة غير المتكافئة!!، وأنهم إذا قبضوا عليها فسيحبسونها ويحرمونها من الدعوة إلى الله!!، واقتنعت «أسماء» بكلامه، ولكنَّ المشكلة أنها كانت لا تعرف أين تذهب؟!! وإلى أين تهرب؟!!، ولا كيف تتصرف؟!!.

وأدرك الشيخ «عبد القيوم» أن من الخطأ العظيم، ترك فتاةٍ شابةٍ في مقتبل عمرها، تواجه هذه الأعباء والتكاليف والمهمات الجسام، في عالمٍ لا تعرف عنه شيئًا!!، وهنا عرض عليها الشيخ «عبد القيوم» أن يتزوجها، ثم يهربان معًا إلى أي بلدٍ مسلمٍ، ويعيشان هناك بسلام!!.

ووافقت «أسماء» الفرنسية على الفكرة، فهي لن تجد زوجًا أفضل من هذا الرجل الصالح، الذي هداها الله على يديه، وبالفعل تم الزواج على عجل!!، وفي اليوم التالي سافر معها هاربين إلى جهة غير معلومة!!.

لقد توجَّها إلى بعض الأدغال البعيدة، ومكثا فيها فترةً من الزمن، يدعوان إلى الله تعالى، وعاشا هناك حياة هانئة هادئة!!، ثم لما شعرا بأنَّ خبرهما قد وصل إلى مجلس البعثات التنصيرية، وأنهم ربما يقبضون عليهما بين ساعةٍ وأخرى!!، سارعا على الفور، بالسفر من تلك الأدغال إلى بلد أفريقي عربي مسلم، ليعيشا هناك بسلام!!.

ولكن لم يكد يمضي أسبوع على دخولهما، لذلك البلد العربي المسلم، حتى تم القبض عليهم، وتم تسليمهما إلى السلطات الفرنسية، التي قامت بتسليمهما إلى الكنيسة الفرنسية!! ليواجها المصير المجهول!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت