ويبين له أن هدفه من نصحه وإرشاده حبه له وخوفه عليه من عذاب يوم القيامة، وأنه ما فعل ذلك إلا إشفاقًا عليه، حتى يطمئن له وتنفتح نفسه لسماع الموعظة وربما أعقب ذلك الإقلاع عما هو واقع به.
وينبغي أن يتدرج مع النهي في الأحوال التالية:
1 -أن يذكر بعض النصوص من القرآن والسنة المخوفة للعاصين والمذنبين، وأقوال السلف في ذلك. ويختار من ذلك القصير شديد الوقع في النفس.
2 -تذكيره بالأمم والطوائف والأشخاص الذين وقعوا في المعصية وحل عليهم غضب الله وعذابه. والشواهد في الكتاب والسنة كثيرة جدًا.
3 -أن يذكره أن للذنوب سلبيات كثيرة، وأن ما يصيب الإنسان في نفسه وأهله وماله بسبب الذنوب.
ورد عن ثوبان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يزيد العمر إلا البر، ولا يرد القدر إلا الدعاء، وإن الرجل ليُحْرم الرزق بالذنب يصيبه» [1] .
وقوله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [2] .
(1) رواه ابن ماجه في سننه. كتاب الفتن. باب العقوبات جـ 2 ص 1334 حديث 4022.
(2) سورة الشورى آية [30] .