والتهاجر: التقاطع. والهجرتان: هجرة إلى الحبشة وهجرة إلى المدينة [1] .
والهجر الشرعي نوعان:
الأول: بمعنى الترك للمنكرات. ومنه قوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ} [2] .
قال ابن كثير: «أي إنكم إذا ارتكبتم النهي بعد وصوله إليكم ورضيتم بالجلوس معهم في المكان الذي يكفر فيه بآيات الله ويستهزأ بها وأقررتموهم على ذلك فقد شاركتموهم في الذي هم فيه» [3] .
ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [4] .
(1) الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية الجوهري جـ 2 ص 851.
(2) سورة النساء جزء من الآية [140] .
(3) تفسير القرآن العظيم جـ 1 ص 566، 567.
(4) سورة الأنعام آية [68] .