قال القرطبي - رحمه الله: والخطاب مجرد للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل إن المؤمنين داخلون في الخطاب معه وهو الصحيح. فإن العلة سماع الخوض في آيات الله وذلك يشملهم وإياه.
ودل بهذا على أن الرجل إذا علم من الآخر منكرًا وعلم أنه لا يقبل منه فعليه أن يعرض عنه إعراض منكر ولا يقبل عليه [1] .
وورد في حديث جابر بن عبد الله - الطويل - وفيه « .. ومن كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر» [2] الحديث.
ومن هذا الباب الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام.
ومنه قوله تعالى حكاية عن إبراهيم - عليه السلام: {وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [3] .
قال القرطبي: وهو أول من هاجر من أرض الكفر [4] .
وقال القرطبي أيضًا حول قوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَآصَّةً} [5] .
(1) الجامع لأحكام القرآن م 4 جـ 7 ص 12.
(2) رواه الإمام أحمد في المسند جـ 3 ص 339.
ورواه الترمذي أيضًا في سننه. أبواب الاستئذان والآداب. باب دخول الحمام جـ 4 ص 199 حديث 2953.
(3) سورة العنكبوت جزء من الآية [26] .
(4) الجامع لأحكام القرآن م 7 جـ 13 ص 339.
(5) سورة الأنفال جزء من الآية [25] .