فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 188

اغفرلي" [1] . وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفرلي". يتأول القرآن [2] . وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث الزبير بن العوام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أحب أن تسره صحيفته فليكثر من الاستغفار) [3] ."

استغفر الله العظيم، هو دعاء به يتجاوز الله عن التقصير، ويمحو آثاره، ويستر عواره، وعزم من العبد على عدم الإصرار على المعاصي، والاستسلام للهوى وإخلاص العباد لله وحده. لذلك قال هود - عليه السلام - لقومه كما ذكر ذلك عنه الله - عزوجل-: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} [4] .

وقال نوح - عليه السلام - معددا فضائل الاستغفار لقومه: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [5] .

وقال الله تعالى على لسان نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ} [6] . ويلاحظ أن الاستغفار

(1) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب تفسير سورة النصر، {إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ} . (4/ 1900) ، رقم ... الحديث (4683) .

(2) المرجع السابق، صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب تفسير سورة النصر، {إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ} ، (4/ 1901) ، رقم الحديث (4684) .

(3) الطبراني، أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، المعجم الأوسط، باب أول الكتاب (1/ 256) ، رقم ... الحديث (839) ، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد، عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، الناشر: دار الحرمين - القاهر، 1415 هـ.

(4) سورة هود، الآية: 52.

(5) سورة نوح، الآية: 10 - 11 - 12.

(6) سورة هود، الآية: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت