فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 188

ولإمكان أن يكون الإنسان قد ارتكب أخطاء لا يتذكرها يجب عليه توبة عامة تشمل ما علم وما لم يعلم، وقد جاء في صحيح البخاري: عن أبى بكر الصديق [1] - رضي الله عنه -، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل. فقلت: يا رسول الله فكيف المنجا من ذلك؟ قال: ألا أعلمك شيئًا إذا فعلته برئت من قليله وكثيره وصغيره وكبيره. قلت: بلى يا رسول الله. قال: قل: اللهم إنى أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، تقولها ثلاث مرات" [2] .

وفي الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم: إنه كان يدعو في صلاته:"اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أسرفت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت"، وفي رواية له وإذا سلم قال:"اللهم اغفر لي ما قدمت .."إلخ [3] .

المطلب الثاني: هل قبول التوبة مؤكد؟.

اختلف العلماء في الإجابة عن هذا السؤال اختلافا واسعا ويمكن إجمال ذلك فيما يلي:

(1) عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التميمي أبو بكر الصديق بن أبي قحافة خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر ابنة عم أبيه ولد بعد الفيل بسنتين وستة أشهر، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أكبر وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة وسبق إلى الإيمان به واستمر معه طول إقامته بمكة ورافقه في الهجرة وفي الغار وفي المشاهد كلها إلى أن مات وكانت الراية معه يوم تبوك وحج في الناس في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة تسع واستقر خليفة في الأرض بعده ولقبه المسلمون خليفة رسول الله، وكانت وفاته يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشر من الهجرة وهو بن ثلاث وستين سنة. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة - (4/ 169) .

(2) شرح صحيح البخارى - لابن بطال - كتاب الدعاء، باب الدعاء إذا انتبه بالليل، (10/ 87) رقم الحديث (13) ، أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري القرطبي، تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم، ط 2، مكتبة الرشد - السعودية / الرياض - 1423 هـ - 2003 م.

(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري - ابن حجر: كتاب الدعوات، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (11/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت