فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 188

الذنوب السبعية: وأما السبعية: فذنوب العدوان، والغصب، وسفك الدماء، والتوثّب على الضعفاء والعاجزين، ويتولّد منها أنواع أذى النوع الإنساني والجرأة على الظلم والعدوان.

الذنوب البهيمية: وأما الذنوب البهيمية، فمثل الشره، والحرص على قضاء شهوة البطن، والفرج، ومنها يتولَّد الزنى والسرقة، وأكل أموال اليتامى، والبخل، والشحُّ، والجُبن، والهلع، والجزع، وغير ذلك.

وهذا القسم أكثر ذنوب الخلق لعجزهم عن الذنوب السبعية والملكية، ومنه يدخلون إلى سائر الأقسام. فهو يجرُّهم إليها بالزمام، فيدخلون منه إلى الذنوب السبعية، ثم إلى الشيطانية، ثم إلى منازعة الربوبية، والشرك في الوحدانية.

ومن تأمل هذا حقَّ التأمل تبين له أنَّ الذنوب دهليز الشرك والكفر ومنازعة الله ربوبيته [1] .

المطلب الثالث: أسباب ارتكاب الإنسان للذنوب.

إن السبب لنشوء الذنب عند الإنسان يرجع لثلاث قوى:

القوة الشهوانية البهيمية: حيث تجر الإنسان إلى الإفراط في اللذات وتكون عاقبته الغرق في الفحشاء والمنكرات. ألا ترى أنه - تعالى - سمى الزنا فاحشة؛ والفاحشة هي كل ما اشتد قبحه من الذنوب فعلا أو قولا وكذا

(1) ابن القيم الجوزية، الإمام أبي عبد الله شمس الدين ابن القيم الجوزية، الداء والدواء، تحقيق، هاني الحج، المكتبة التوفيقية، (145 - 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت